أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
128
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وما نلت حتّى شبت إلّا عطيّة * تقوم بها مصرورة في ردائكا « 1 » وأقسم لولا ابن الرّبيع ورفده * لما ابتلّت الدّلو الّتى في رشائكا « 2 » وما عبت من قسم الملوك لشاعر * به خصّ عفوا من أولى وأولئكا - / ومن قول مروان أيضا « 3 » : [ الكامل ] ولقد حبيت بألف ألف لم تكن * إلّا بكفّ خليفة ووزير ما زلت آنف أن أؤلّف مدحة * إلّا لصاحب منبر وسرير ما ضرّنى حسد اللئام ولم يزل * ذو الفضل يحسده ذوو التّقصير - وقال آخر فيما يناسب هذا ويشاكله ، ويشدّ على يد من / تمذهب به واعتقده « 4 » : [ الخفيف ] وإذا لم يكن من الذّلّ بدّ * فالق بالذّلّ إن لقيت الكبارا « 5 » - وافتخر بشار بن برد فقال « 6 » : [ الطويل ] وإنّى لنهّاض اليدين إلى العلا * قروع لأبواب الهمام المتوّج « 7 » ويروى : « وإنّى لسوّار اليدين » ، أي : مرتفع « 7 » . * * *
--> ( 1 ) البيت ثاني بيتين في العقد الفريد 1 / 276 دون نسبة ، وهو ضمن قصيدة في شعر مروان بن أبي حفصة 72 يهجو فيها سلما الخاسر ، وهو له في الأغانى 19 / 280 ، وفيه : « وما نلت مذ صورت . . . » ، وقد سبق الحديث عن ذلك . ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين جاء هذا البيت بعد البيت التالي ، وكذلك في الديوان 72 ، وجاء قبل البيت السابق في الأغانى 19 / 280 ( 3 ) شعر مروان 56 ، ضمن قصيدة يفتخر فيها بشعره ، وطبقات ابن المعتز 47 ، وفيهما في البيت الأول : « لم تشب إلا بسيب خليفة . . . » والثاني والثالث فقط في الأغانى 10 / 90 وفيه : إني لآنف أن أحبّر مدحة * أبدا لغير خليفة ووزير ( 4 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « أو اعتقده » . ( 5 ) البيت ثالث أربعة أبيات تنسب إلى محمود الوراق في بهجة المجالس 1 / 174 و 175 ، وعثرت بآخره على ديوان محمود الوراق فوجدت الأبيات فيه 76 ( 6 ) ديوان بشار 2 / 59 دون اختلاف . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين ساقط من ص والمغربيتين ، ويبدو لي أنه الأوفق .